انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية وتماشياً مع كتاب التكليف السامي وإيماناً منا بالدور الرئيس والمحوري الذي يلعبه قطاع النقل بكافة أشكاله وأنماطه فإنه يسعدني أن أبدأ افتتاحيتي هذه بكلمة ترحيبية لكل من يطلع على موقع الوزارة الإلكتروني وكل مهتم بتطوير قطاع النقل في الأردن، هذا الموقع الذي يتضمن حصيلة جهد العاملين في وزارة النقل والهيئات والمؤسسات التابعة لها ضمن منظومة مؤسسية، لاستعراض أهم الانجازات التي تم تحقيقها إضافة إلى المشاريع الاستراتيجية والخطط المستقبلية المدرجة على برنامج الوزارة والتي تسعى إلى تحقيقها في المستقبل القريب.

 ومعلوم لدى الجميع أن قطاع النقل يلعب دوراً بارزاً في دفع عجلة الاقتصاد ورفد الناتج المحلي لما له من تأثير مباشر على كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى، ناهيك عن التأثير المباشر في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فهو يشكل حلقة ربط بين مراكز الإنتاج ومراكز الاستهلاك. وإدراكاً من الوزارة للدور الهام الذي تقوم به من خلال إدارتها وتنظيمها لهذا القطاع وانطلاقاً من رؤيتها ورسالتها فإنها تعمل على تحقيق أهدافها الاستراتيجية التي تصبو إليها في سبيل تعزيز مكانة هذا القطاع محلياً وإقليماً وبما يخدم العاملين فيه. تعكـف وزارة النقل على تنفيذ عدة مشاريع كبرى ذات أهمية اقتصادية واجتماعية والتي من أهمها تنفيذ مشروع سكة الحديد الوطنية وفق برنامج متكامل لجعل الأردن مركزاً إقليمياً للنقل ولتطوير إمكانيات التكامل والتعاون مع الدول العربية المجاورة وربط شمال المملكة بجنوبها وشرقها بغربها انسجاماً مع ما جاء بكتاب التكليف السامي والأجندة الوطنية. هذا وتسعى الهيئات والمديريات في الوزارة إلى تنفيذ برامجها ضمن الخطط الموضوعة وبصورة مدروسة وقابلة للقياس مرتكزاً على أسس واضحة بعيدة عن عشوائية المتابعة والتنفيذ  وفيما يلي أهم البرامج والخطط المتعلقة بالهيئات والمديريات في وزارة النقل:

 في مجال النقل البري للركاب والبضائع فقد تم توقيع اتفاقية بالصيغة النهائية مع الجمهورية العراقية وتم استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة بتاريخ 26/8/2009، كما تم توقيع اتفاقية بالصيغة النهائية مع جانب جمهورية روسيا الاتحادية وقد دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 8/6/2009، هذا وقد دخلت اتفاقية موقعة مع الجمهورية الكرواتية حيز التنفيذ بتاريخ 18/11/2009.

في مجال نقل البضائع على الطرق تم تعديل قانون نقل البضائع على الطرق لتصنيف كافة الناقلين ووسطاء الشحن ولترخيص مرافق النقل، وتم إصدار قانون النقل متعدد الوسائط ومتابعة مشروع ميناء المفرق البري ومركز خدمات الشاحنات في عمان وضمن مشروع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية.  وتم التنسيب برفع نسبة مساهمة المستثمر الأجنبي إلى (50%) في مشاريع خدمات قطاع نقل الركاب والبضائع على الطرق وخفض عمر أسطول النقل البري الأردني. في مجال النقل العام فقد تم تطبيق خطة الاستبدال التحديثي لوسائط النقل العام للركاب بشكل تدريجي منذ بداية عام 2008 ولمدة خمس سنوات موديل المركبة. بموجب هذا القرار ستكون معظم وسائط النقل العام في المملكة متوافقة مع العمر التشغيلي في عام 2012 وبعد ذلك سيتم تطبيق قرار الشطب سنوياً لجميع المركبات المنتهي عمرها التشغيلي.

وفي المجال البحري فقد حدثت في الفترة الأخيرة مستجدات كبيرة تتمثل في التوسع في قطاع النقل البحري الأردني وزيادة عدد السفن والقوارب والقطع البحرية سواء المسجلة تحت العلم الأردني أو التي تتوائم مع  ميناء العقبة مما يتطلب تطبيق إجراءات صارمة بما ينسجم مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الأولية لضمان السلامة الملاحية البحرية داخل المياه الإقليمية الأردنية. وهناك سعي جدي لتكون الموانئ الأردنية كمشروع نقل الميناء الرئيسي الحالي إلى موقع جديد يتضمن مرسى للقاطرات البحرية وميناء ركاب جديد وأرصفة للبضائع العامة والبضائع المخرجة وأرصفة للفوسفات وتوسعة ميناء النفط والميناء الصناعي بالإضافة إلى مشروع توسعة ميناء الحاويات.

وفي ظل التطور في قطاع النقل البحري الأردني لا سيما بعد دخول الاتفاقيات الدولية إلى تنظيم عمليات التعليم والتدريب البحري إلى حيز التنفيذ وبهدف توفير وتطوير كوادر أردنية وعربية استجابة لمتطلبات هذه الاتفاقيات فقد تم تأسيس أول أكاديمية أردنية متخصصة لتوفير فرص التعليم والتدريب للعاملين والراغبين في العمل كضباط وبحارة مهندسين بحريين للعمل على السفن التجارية وضمن المتطلبات الدولية.  في مجال النقل الجوي يتم حالياً إدارة مطار الملكة علياء الدولي من قبل شركة مجموعة المطار الدولي وبموجب اتفاقية التأهيل وتوسعة وتشغيل المطار التي أبرمت مع الحكومة الأردنية وائتلاف دولي لمدة (25) عام. أما في مطار عمان المدني فتقوم شركة المطارات الأردنية بموجب عقد الرخصة المبرم مع هيئة تنظيم الطيران المدني 1/5/2009 بإدارته وتشغيله فيما تتولى شركة العقبة للمطارات إدارة وتشغيل مطار الملك الحسين الدولي/ العقبة. وفي نهاية حديثي فإن الأردن يعتبر نقطة الربط بين دول المشرق العربي وكذلك دول الخليج العربي ومركز ترانزيت هام للبضائع إلى السعودية والعراق الأمر الذي يزيد من أهمية قطاع النقل ودوره الفاعل في تنشيط التجارة البينية وتطوير حزمة من التشريعات والإجراءات التي تخدم هذا الهدف.                                                                                                                                                                               

المهندس مروان الخيطان

وزيــــــــــــــر النــــــــقــــــــــــل

كيف تقيم محتوى الصفحة؟