المشاريع

تسهيل النقل والتجارة في الأردن

01/01/2014

 

عتبر انفتاح الاقتصاد الأردني على التجارة الخارجية، وجذب رأس المال العربي والأجنبي من المتطلبات الرئيسية لتقوية اقتصاد المملكة. غير أن قطاعي التجارة والنقل يواجهان تحديات كبيرة بسبب عولمة الاقتصاد ، والتعقيدات المتزايدة في النظم والإجراءات عند المعابر الحدودية  والتي من شأنها ان تشكل حاجزا قويا امام الحركة التجارية والنمو الاقتصادي.

فالأردن يعد حلقة الوصل بين دول الخليج العربي جنوبا وسوريا وتركيا ومن ثم اوروبا شمالا مما جعل منه مركزا تجاريا حيويا للتجارة الدولية والنقل بالعبور منذ قرون مضت , كما ان الاوضاع السياسية والاقتصادية التي تمر بها دول الجوار جعل من الاردن مقصدا لحركة التجارة والنقل بالعبور بين دول الاقليم واوروبا.

ومن هنا فقد جاء مشروع تسهيل النقل والتجارة كمشروع استراتيجي ورائد على مستوى المنطقة .تبنته حكومة المملكة الاردنية بالشراكة والدعم المباشر من الاتحاد الاوروبي كأحد الادوات الحيوية لتعزيز الاقتصاد الاردني .

حيث قامت الاردن بأنشاء اللجنة الوطنية لتسهيل النقل والتجارة والتي تضم في اعضائها ممثلين عن القطاعين العام والخاص من اصحاب القرار ويتبع لها كذلك لجنة فنية من ذوي الخبرة والذين يمثلون جميع شركاء العمل من القطاعين العام والخاص حيث تتشكل اللجنة الفنية من 27 جهة حكومية وخاصة تعمل بدورها على مناقشة كافة القضايا والمشاكل التي تواجه حركتي النقل والتجارة وتقديم الحلول الفنية الملائمة. والسعي كذلك نحو التنسيق الأمثل بين الجهات الحكومية المختلفة وموائمة اجراءاتها في المراكز الحدودية من جهة وبين المراكز الحدودية الاردنية ودول الجوار من جهة اخرى

كما انشئت حكومة المملكة الاردنية الهاشمية الامانة التنفيذية لتسهيل النقل والتجارة لتعمل كحلقة ربط بين اللجنة الوطنية واللجنة الفنية لتسهيل النقل ولتجارة وتعمل بدورها كذلك على دعم اعمال اللجنتين من خلال تقديم الدراسات والتقارير الدورية حول الحركة التجارية للأردن.

ويركز هذا المشروع كذلك على رفع القدرات المؤسسية للقطاعين العام والخاص على حد سواء من خلال برنامج تدريبي طويل الامد يمتد لثلاثة سنوات ويعمل على تمكين العنصر البشري لأكثر من عشرين مؤسسة من شركاء العمل وبكلفة تزيد عن 700 الف دينار.

ويضاف الى ذلك فقد عمل هذا المشروع على رفع مستوى الخدمات اللوجستية للمعابر الحدودية والممرات التجارية والتي ساهمت بشكل فعال في رفع مستوى الخدمات المقدمة على الحدود والممرات التجارية مما انعكس ايجابا على مؤشرات الاداء المختلفة على المستويين الاقليمي والدولي, حيث استطاع الاردن ان يتقدم 34 مرتبة على المستوى الدولي في مؤشر الاداء اللوجستي  ما بين العامين 2014 -2012

كما استطاع الاردن كذلك ومن خلال هذا المشروع من بناء استراتيجية قدم الاتحاد الاوروبي من خلال خاصة بتسهيل النقل والتجارة والتي ستعمل بدورها على تعزيز مكانة الاردن على الخارطة التجارية الاقليمية والدولية .

جنب الى جنب, فقد تبنت وزارة النقل كذلك استراتيجية اعلامية ذات بعد اقليمي ودولي لتسويق الاردن كبلد حيوي للتجارة البينية والدولية ولتقديم التجربة الاردنية في مجال تسهيل النقل والتجارة كتجربة رائدة على مستوى المنطقة.

كيف تقيم محتوى الصفحة؟